مواجهة القانون الجنائي في المملکة العربية السعودية لجائحة کورونا (کوفيد-19)

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

جامعة دار الحکمة، جدة، المملکة العربية السعودية

المستخلص

تهدف هذه الدراسة لبحث مدى تصدّي التشريع الجنائي السعودي لجائحة کورونا من خلال اتبّاع المنهج الوصفي التحليلي لبحث مدى فعالية نصوص التجريم والعقاب - الصادرة إبّان الجائحة والتي تضمنتها قرارات وزير الداخلية الصادرة بناءً على الأوامر الملکية المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية - لفرض احترام الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتخذة للتصدي للجائحة، أيضا بحث مدى إمکانية تطبيق النصوص الجزائية التقليدية النافذة کإجراء للمواجهة في خضم الحرب للسيطرة على الفيروس ومنع نقل العدوى. وقد توصّل البحث إلى أن النظام الجنائي السعودي يتسم بالمرونة، إذ أن مصادر التجريم والعقاب في ظله هي القرآن الکريم والسنة النبوية والإجماع، وهو ما مفاده عدم حصر نطاق التجريم والعقاب على تلک الأفعال المنصوص عليها بل أن الباب مفتوحاً للاجتهاد بناءً على قواعد الشريعة العامة وأصولها المرنة ومقاصدها لتجريم کل فعل من شأنه تهديد المصالح المعتبرة للجماعة أو يخل بها. ومع ذلک فلم يشأ المشرّع السعودي ترک مسألة مواجهة فيروس کورونا للاجتهاد، بل سرعان ما صدرت الأوامر الملکية بتفويض وزير الداخلية باتخاذ الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية للتصدي للجائحة، وهو ما حدا به الى إصدار قرارات بتجريم بعض الأفعال والمعاقبة عليها. کما خلُص البحث إلى بعض التوصيات وهي ضرورة تجريم أفعال نقل العدوى بالخطأ واعتبارها جناية موجبة للحبس إذا نجم عنها وفاة إنسان. وکذلک تجريم أفعال الاحتفاظ بالفيروس أو تخزينه، وکذلک تجريم الشخص المستفيد (الذي لا تستدعي ظروف عمله التنقل خلال فترة منع التجول) الذي تمّ تسهيل حصوله على ترخيص التنقل خلال فترة منع التجوال، وليس فقط تجريم فعل التسهيل للحصول على الترخيص. کما أوصت الدراسة أخيراً بمعاقبة کل شخص عادي أو معنوي علم بإصابته أو بإصابة التابعين له ولم يبلّغ السلطات المختصة.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية